يوسف بن تغري بردي الأتابكي

96

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي علي بن العباس بن جريج أبو الحسن الشاعر المشهور المعروف بابن الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر كان فصيحا بليغا وهو أحد الشعراء المكثرين في الغزل والمدح والهجاء قال صاحب المرآة إنه مات في هذه السنة وقال ابن خلكان توفي ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين وقيل أربع وثمانين وقيل سنة ست وسبعين وهذه الأقوال أثبت من قول صاحب المرآة انتهى ومن شعره ولم يسبق إلى هذا المعنى : آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم منها معالم للهدى ومصابح * تجلو الدجى والأخريات رجوم وله من قصيدة : وإذا امرؤ مدح امرأ لنواله * وأطال فيه فقد أراد هجاءه ويحكى أن لائما لامه وقال له لم لا تشبه تشبيه ابن المعتز وأنت أشعر منه قال له أنشدني شيئا من شعره أعجز عن مثله فأنشده صفة الهلال : فانظر إليه كزورق من فضة * قد أثقلته حمولة من عنبر فقال ابن الرومي زدني فأنشده : كأن آذريونها * والشمس فيه كاليه مداهن من ذهب * فيها بقايا غاليه